النووي

474

روضة الطالبين

المسألة الرابعة : الاعتكاف ، إن خرجت له إلى المسجد بإذنه وهو معها لم تسقط نفقتها ، وإن لم يكن معها ، فعلى الخلاف في الخروج للحج ، وقيل : إن لم تزد على يوم لم يؤثر قطعا ، فإن كان بغير إذنه ، نظر إن كان تطوعا ، أو نذرا مطلقا أو معينا نذرته بعد النكاح ، سقطت نفقتها ، وإن كان معينا نذرته قبل النكاح ، فلا منع منه ، ولا تسقط به النفقة . فصل أجرت نفسها قبل النكاح إجارة عين ، قال المتولي : ليس للزوج منعها من العمل ، ولا نفقة عليه ، وعن الحاوي أن له الخيار إن كان جاهلا بالحال لفوات الاستمتاع عليه بالنهار ، وأنه لا يسقط خياره بأن يرضى المستأجر بالاستمتاع نهارا ، لأنه تبرع قد يرجع فيه . المانع الرابع : العدة ، المعتدة الرجعية تستحق النفقة والكسوة وسائر المؤن إلا آلة التنظف ، سواء كانت أمة أو حرة ، حاملا أو حائلا ، ولا تسقط نفقتها إلا بما تسقط به نفقة الزوجة ، وتستمر إلى انقضاء العدة بوضع الحمل أو غيره . ولو ظهر بها أمارات الحمل بعد الطلاق ، لزم الزوج الانفاق عليها ، فإذا أنفق ، ثم بان أنه لم يكن حمل ، فله استرداد المدفوع إليها بعد انقضاء العدة ، وتسأل عن قدر الأقراء ، فإن عينت قدرها ، صدقناها باليمين إن كذبها الزوج ، ولا يمين إن صدقها ، وإن قالت : لا أعلم متى انقضت عدتي ، سألناها عن عادة حيضها وطهرها ، فإن ذكرت عادة مضبوطة ، عملنا على قولها ، وإن قالت : عادتي مختلفة ، أخذنا بأقل عاداتها ، ورجع الزوج فيما زاد ، لأنه المستيقن ، وهي لا تدعي زيادة عليه ، وإن قالت : نسيت عادتي ، فعن نص الشافعي رحمه الله أنه يرجع في نفقة ما زاد على ثلاثة أشهر أخذا بغالب العادات ، وقال الشيخ أبو حامد : يرجع فيما زاد على أقل ما يمكن انقضاء العدة فيه ، وبهذا قطع أبو الفرج ، وإن انقطع الولد الذي أتت به عن الزوج بأن ولدته لأكثر من أربع سنين ، إما من وقت الطلاق ، وإما من وقت انقضاء العدة على الخلاف السابق ، سئلت عن حال الولد ، فإن قالت : هو من زوج